مختصر أخلاق حملة القرآن
الناشر
دار ابن الجوزي
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٨ هـ
تصانيف
أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ بَيْتِ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ الْمَاءَ» (١).
عَنْ عَبْدِالصَّمَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ ألَّا تَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، إِلَى الْخَلِيفَةِ فَمَنْ دُونَه، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَوَائِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ» (٢) ...
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَلا تَغْلُوا فِيهِ (٣)، وَلا تَجْفُوا عَنْهُ (٤)، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ (٥)، وَلا تَسْتَكْثِرُوا (٦)» (٧).
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا
_________
(١) إسناده حسن. ولم أجده عند غير المصنف.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) من الغُلوّ، وهو التجاوز عن الحَدِّ، أي: لا تجَاوزُوا حدَّه من حيث لفظه أو معناه؛ بأن تتأولوه بباطل، أو المراد: لا تبذلوا جُهْدَكم في قراءته، وتتركوا غيره من العبادات. فيض القدير للمناوي (٢/ ٦٤).
(٤) أَي: تعاهدوه، وَلَا تبعدوا عَن تِلَاوَته، وَهُوَ من الْجفَاء، وَهُوَ الْبعد عَن الشَّيْء. عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢١/ ٢٦٤).
(٥) أي: لَا تجْعَلُوا لَهُ عِوِضًا من سُحْت الدُّنْيَا. المصدر السابق.
(٦) أي: لا تجعلوه سببًا للإكثار من الدنيا. فيض القدير للمناوي (٢/ ٦٤).
(٧) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤).
وصححه ابن حجر في الفتح (٩/ ٨٢)، والألباني في الصحيحة (٢٦٠).
1 / 50