التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

محمد بن موسى الشريف ت. غير معلوم
54

التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

الناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

تصانيف

ففي هذه الحالة يحسن به وبمن معه ويجمل أن يؤخذ هذا المقبل بقضايا محددة يُدرب عليها وعلى تحملها واكتسابها، ولعل كثيرًا من الإحباط واليأس الذي قد يطرا على الداعية المبتدئ إنما يكون بإغفال هذا الأمر المهم والقفز فوقه. ولقد عرف أسلافنا أهمية الاقتصار على شيء محدد مفهوم بادئ الأمر والتزامه حتى يُعقل ويفهم، فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن وفد عبد القيس لما أتوا النبي ﷺ قال: «من القوم؟» أو «من الوفد؟» قالوا: ربيعة. قال: «مرحبًا بالقوم - أو بالوفد- غير خزايا ولا ندامى» فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحيّ من كفار مُضَر فمُرنا بأمر فَضل نخبر به مَن وراءنا وندخل به الجنة ...». فهذا الوفد المبارك العاقل سأل النبي ﷺ إلى طلبهم ونبَّههم إلى بعض أصول وفروع الشريعة (١).

(١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحة: كتاب الإيمان: باب أداء الخمس من الإيمان.

1 / 60