التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

محمد بن موسى الشريف ت. غير معلوم
151

التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

الناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

تصانيف

الحاجة لمعرفته وإدراكه، ويظن المسكين أنه قد أحاط بكل شيء علمًا. وقد كان النبي ﷺ وهو الموحى إليه المسدَّد المؤيَّد يراجَع في بعض الأمور والشؤون، فلا يجد غضاضة في ذلك، ولا يجد مَن يراجعه حرجًا من مراجعته تلك لأنه يعلم أن النبي ﷺ قد أفسح له الطريق بقوله: «الدين النصيحة». قلنا: لمن؟ قال: «ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم» (١). فمثل هذا الكلام المشجْع قد فتح الباب على مصراعيه للمراجعة والنصيحة، فلم يؤثر عنه ﷺ امتناع عن تقبل النصح أو ترفع عنه أو استنكاف له، ولم يشعر الصحابة رضي الله تعالى عنهم بهذا أبدًا، فهذا الحُباب بن المنذر ﵁ (٢) يقول للنبي ﷺ: يارسول الله، أهذا منزل أنزلكَه الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة». فقال الحباب: يا

(١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحة: كتاب الإيمان: باب قول النبي ﷺ «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين». (٢) الحُباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخرَرجي ثم السلميّ. شهد بدرًا. وكان يقرض الشعر. توفي في خلافة عمر ﵄ وقد زاد على الخمسين. انظر «الإصابة»: ١/ ٣٠٢.

1 / 159