455

التسعينية

محقق

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحديث] (١).
وفي صحيح مسلم -أيضًا- عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من قال حين يمسي: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق" (٢) وذكر الحديث، وذلك في أحاديث أخر.
قال أحمد وغيره: ولا يجوز أن يقال: أعيذك بالسماء أو بالجبال أو بالأنبياء أو بالملائكة أو بالعرش أو بالأرض، أو بشيء مما خلق الله، ولا يتعوذ إلّا بالله أو بكلماته.

= ٢٦٨٣.
ورواه بلفظ آخر عن خولة -أيضًا- قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه".
صحيح مسلم ٤/ ٢٠٨٠، ٢٠٨١، - كتاب الذكر والدعاء. . باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره. الحديث / ٥٤، ٥٥.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٢) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك".
صحيح مسلم ٤/ ٢٠٨١ كتاب الذكر والدعاء -باب في التعوذ ودرك الشقاء وغيره. الحديث / ٥٥٠.
ورواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ قريب مما ذكره الشيخ: "من قال إذا أمسى ثلاث مرات: أعوذ بكلمات. . . " ٢/ ٢٩٠.
يقول ابن خزيمة ﵀ في كتابه "التوحيد وإثبات صفات الرب. . " ص: ١٦٥، ١٦٦، بعد أن أورد بعض الأحاديث التي تدل على أن الرسول ﷺ استعاذ بكلمات الله التامات، فقال: "أفليس العلم محيطًا -يا ذوي الحجا- أنه غير جائز أن يأمر النبي ﷺ بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه؟ هل سمعت عالمًا يجيز أن يقول: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله؟ أو يجيز أن يقول: أعوذ بالصفا والمروة، أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق الله؟ هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ بخلق الله من شر خلقه".

2 / 463