134

ثلاث صلوات عظيمة مهجورة فأحيها يا عبد الله

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

تصانيف

شبهة أخرى عجيبة:
يقولون: إن الناظر في الصلوات الأخرى لا يجد أي أثر للعد.
قلت: إذا أراد الله أن نعد في هذه الصلاة، ولا نعد في غيرها، فماذا يكون ..؟
أفنقول: له يا رب، لا نصلي هذه الصلاة لأن فيها عدًا، ونصلي بقية الصلوات، لأنه ليس فيها عد ..
أيليق بمسلم أن يقول هذا، فضلًا عن طالب علم بله عالم؟ ! !
وعليهم - إذن - أن يردوا صلاة العيد؛ لأن فيها عدًا للتكبيرات، وكذلك صلاة الجنازة.
ثم رأيت أن لا أستطرد في ذكر الشبه كلها، والرد عليها، نظرًا لبعدها عن البحث العلمي السليم، ولأن ذكر الشبه - أحيانًا - والرد عليها قد يقويها وأحيانًا أخرى يكون رد الشبه من البداهة بمكان يعجز العاقل عن صياغة الرد، ومن أصعب الأمور إثبات المسلمًات، والرد على الشبه التي لا تبنى على أسس علمية.
وهذه الشبه من هذا القبيل، فهم يردون هذه الصلاة لا ستعظام أجرها؟ أو لذكر العد فيها!
ومن تلك الشبه التي يغني ذكرها عن الرد عليها قولهم:
إن هذه الصلاة سهلة ميسورة، فكيف يخبر الرسول ﷺ المؤمنين عن صلاتها (ولو في السنة مرة)!
وقولهم: إن الصحابة أصحاب عبادة .. فكيف استثقلها العباس، حتى قال له الرسول ﷺ: في الأسبوع مرة .. في السنة مرة .. في العمر مرة.
قلت: العباس ﵁ لم يستثقلها، إنما علق النبي ﷺ بالاستطاعة .. ثم هذه غفلة عن أن هذا الإرشاد هو للأمة كلها، وليس خاصًا بالصحابة [أو بالعباس.]

1 / 135