594

الثقات

الناشر

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

فقبر طَلْحَة بِالْبَصْرَةِ وَقتل الزبير بوادى السبَاع وَكَانَ كعهب بْن سور قد علق الْمُصحف فِي عُنُقه ثمَّ يَأْتِي هَؤُلَاءِ فيذكرهم وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ فيذكرهم حَتَّى قتل وَكَانَ عَليّ يُنَادي مناديه لَا تقتل مُدبرا وَلَا تذفف على جريح وَمن أغلق بَابه فَهُوَ آمن وَمن طرح السِّلَاح فَهُوَ آمن وَلم يقتل بعد آن وَاحِدًا فَلَمَّا اطْمَأَن النَّاس بعث عَليّ بعائشة مَعَ نسَاء من أهل الْعرَاق إِلَى الْمَدِينَة وَأقَام بِالْبَصْرَةِ خَمْسَة عشر يَوْمًا ثمَّ خرج إِلَى الْكُوفَة وَولي على الْبَصْرَة عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَولي الْوُلَاة فِي الْبلدَانِ وَكتب إِلَى المدن بالقرار وَالطَّاعَة ثمَّ إِن أَبَا مُسلم الْخَولَانِيّ قَالَ لمعاوية على مَا تقَاتل عليا وَهُوَ بْن عَم رَسُول اللَّهِ ﷺ وَله من الْقدَم والسابقة مَا لَيْسَ لَك وَإِنَّمَا أَنْت رجل من الطُّلَقَاء فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة أجل وَالله مَا نُقَاتِل عليا وَأَنا لست أدعى فِي الْإِسْلَام مثل الَّذِي لَهُ وَلَكِن أقاتله على دم أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان وَأَنا أطلبه بدمه فَقَالَ أَبُو مُسلم إِنِّي

2 / 284