الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
الناشر
دار المسلم للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
واحتج لهذا الرأي بأن في الرواية عن المبتدع ترويجا لأمره، وتنويها بذكره (^١).
وقد رد الحافظ ابن الصلاح هذا الرأي، وقال: إنه مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة (^٢).
الثاني: يرى جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة، سواء كانوا فساقا أو كفارا بالتأويل (^٣).
واختار هذا القول أبو الحسين البصري معللا بأن الظن بصدقه غير زائل (^٤).
وقال الحافظ ابن حجر: التحقيق أن لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك علي الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف (^٥).
الثالث: يرى بعض أهل العلم التفصيل: فإن كانت البدعة صغرى، كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، قبلت مروياته، وبه قال الذهبي وعلل قوله بأنه لو ردت مرويات هذا النوع، لذهب جملة
(^١) توضيح الأفكار للصنعاني ٢/ ٢٣٤. (^٢) علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٠٤. (^٣) انظر: الكفاية للخطيب البغدادي ص ١٩٥. (^٤) المعتمد في أصول الفقه ٢/ ٦١٨. (^٥) شرح النخبة ص ١٠١، أما الحافظ ابن الصلاح فلم يدخل من كفر ببدعته في الخلاف. انظر: علوم الحديث له ص ١٠٣، وقد نقل النووي الاتفاق على عدم قبول رواية من كفر ببدعته انظر: شرحه على صحيح مسلم ١/ ٦٠.
1 / 160