الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
الناشر
دار المسلم للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي
تعريف الطعن:
لغة: مصدر طعن يطعن -بفتح العين- طعنا وطعنانا (^١) ثلبه بالقول السيء، ومنه قول الشاعر:
وأبى الكاشحون يا هند إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال (^٢)
وفلان طعان: أي وقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، ومنه الحديث: "لا يكون المؤمن طعانا" (^٣). وأما الطعن بالرمح فمضارعه: يطعن -بضم العين- فهو من باب نصر ينصر.
هكذا فرق علماء اللغة بينهما، لكن الكسائي (^٤) يرى أنهما من باب
_________
(^١) يرى بعضهم التفريق بين هذين المصدرين، فقال: الطعن بالرمح، والطعنان بالقول. انظر: الحكم لابن سيده ١/ ٣٤٤.
(^٢) البيت لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي كما في المحكم ١/ ٣٤٤، اللسان مادة "طعن" ولفظه فيهما:
وأبى المظهر العداوة إلا ... البيت.
(^٣) هذا بعض حديث رواه الترمذي رقم ١٩٧٨، وأحمد في المسند ١/ ٤٠٥، ٤٠٦ بلفظ: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء".
(^٤) هو: علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي، المعروف بالكسائي النحوي، أحد الأئمة القراء.=
1 / 112