الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
الناشر
دار المسلم للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
تنبيه:
يلحق بتدليس الشيوخ تدليس البلدان، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس، فأراد موضعا بالقرافة، أو قال بزقاق حلب، وأراد موضعا بالقاهرة.
أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر، وأراد نهر دجلة، أو قال بالرقة، وأراد بستانا على شاطيء دجلة.
أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح، وهو بالقرب من دمشق. والأمثلة على هذا كثيرة.
وحكم هذا النوع: الكراهة. لأنه يدخل في باب "التشبع بما لم يعط" (^١)، وإيهام الرحلة في طلب الحديث، إلَّا أن تكون هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير، فلا كراهة (^٢).
الأغراض الحاملة على التدليس:
الأغراض الحاملة على التدليس كثيرة، أهمها: -
١ - ضعف الشيخ المدلس عنه، أو كونه غير ثقة.
٢ - الأنفة من الرواية عمن حدثه لكونه أصغر من الراوي عنه، أو لأن وفاته تأخرت، وشارك المحدث عنه في السماع منه جماعة دونه.
_________
(^١) التشبع بما لم يعط لا يجوز، لحديث: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" رواه البخاري ٩/ ٣١٧ مع الفتح، ومسلم ١٤/ ١١٠ - ١١١ مع النووي، وأبو داود رقم ٤٩٩٧، وأحمد ٦/ ١٦٧.
(^٢) انظر: فتح المغيث ١/ ١٨٤، توضيح الأفكار ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣.
1 / 104