العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
رسول الله، اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك» (١)، كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد.
٣ - يصلي ركعتين تحية المسجد، أو يصلي ما شاء، ويدعو في صلاته بما شاء، والأفضل أن يفعل ذلك في الروضة الشريفة، وهي ما بين منبر النبي ﷺ وحجرته، لقوله ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي» (٢)، أما صلاة الفريضة فينبغي للزائر وغيره أن يحافظ عليها في الصف الأول.
٤ - ثم بعد الصلاة إن أراد زيارة قبر النبي ﷺ وقف أمام قبره: بأدبٍ، ووقارٍ، وخَفضِ صوت، ثم يسلّم عليه ﷺ - قائلًا: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهمّ صَلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». أو يقول: «السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته»؛ لقوله ﷺ: «ما من أحد يسلّم عليَّ إلا ردّ الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇) (٣)، وإن قال: أشهد أنك رسول الله حقًّا، وأنك قد بلّغت الرسالة، وأدّيت الأمانة، وجاهدت في الله حقّ جهاده، ونصحت الأمة، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته، فلا بأس؛ لأن هذا كله من أوصافه ﷺ.
_________
(١) أخرجه أبو داود، برقم ٤٦٦، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ٤٦٦.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١١٩٥، ومسلم، برقم ١٣٩٠.
(٣) رواه أبو داود، برقم ٢٠٤٣، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ٣٨٣، وابن باز في مجموع الفتاوى للحج، ٥/ ٢٨٨.
1 / 99