السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
وفصلت السنة أنه لا يقام الحد مع وجود شبهة لقوله ﷺ: "ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم" (١) . ومثّل الفقهاء للشبهة: أنه لا يقطع السارق بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا بسرقة مال ولده وإن سفل لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر (٢) .
فهذه التفصيلات وغيرها وردت في السنة، فلولا السنة لما عرف كيفية قطع يد الساق، ولا متى تقطع. وعلى ذلك أكثر الآيات. يقول الإمام النووي ﵀: "على السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات، فإن أكثر الآيات الفروعيات مجملات، وبيانها في السنن المحكمات وقد اتفق العلماء أن على القاضي والمفتي أن يكون عالمًا بالأحاديث الحكميات" (٣) .
_________
(١) أخرجه الترمذي (١٤٢٤) في الحدود، باب ما جاء في درء الحدود، قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك كمال قال الحافظ في التقريب، وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح كما قال الترمذي. انظر: ابن الأثير/ جامع الأصول في أحاديث الرسول: (١٩٣٣) ٣/٦٠٣.
(٢) انظر البهوتي/ الروض المربع: ٢/٣٥١.
(٣) النووي/ شرح صحيح مسلم: ١/٤.
1 / 39