الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي

حمود بن عبد الله التويجري ت. 1413 هجري
120

الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي

الناشر

دار اللواء للنشر والتوزيع-الرياض

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

وأيضا فإن الله تعالى قال: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ وعيد المولد داخل في عموم هذه الآية الكريمة لأن الله تعالى لم يشرعه وإنما شرعه سلطان إربل، فالمحتفلون به قد اتبعوا شرعًا لم يأذن به الله. وأيضًا فإن الله تعالى قال: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ والنبي ﷺ لم يأمر أمته أن يحتفلوا بمولده وقد حذرهم من محدثات الأمور وبالغ في التحذير، وعيد المولد من محدثات الأمور التي حذر منها رسول الله ﷺ فيكون داخلًا فيما أمر الله تعالى بالانتهاء عنه. وأيضًا فإن الله تعالى قال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ والاحتفال بالمولد لم يكن من هدي الرسول ﷺ ففي الاحتفال به مخالفة للأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ. وأيضا فإن الله تعالى قال: ﴿فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ والآيات في الأمر بطاعة الرسول ﷺ والحث على اتباعه كثيرة جدًا ولا شك أن الاحتفال بالمولد خارج عن طاعة الرسول ﷺ واتباعه كما تقدم بيان ذلك وكما سيأتي إن شاء الله تعالى وقد قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾. وأما مخالفة عيد المولد للسنة فإن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا

1 / 123