الرحيق المختوم مع زيادات
الناشر
دار العصماء
رقم الإصدار
الأول
سنة النشر
١٤٢٧
مكان النشر
دمشق
تصانيف
ما أحس ما تدعو إليه وأجمله، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك، وأجاز سليطا بجائزة، وكساه أثوابا من نسج هجر، فقدم بذلك كله على النبي ﷺ فأخبره، وقرأ النبي ﷺ كتابه فقال: لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت، باد، وباد ما في يديه. فلما انصرف رسول الله ﷺ من الفتح جاءه جبريل ﵇ بأن هوذة مات، فقال النبي ﷺ: أما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبى، يقتل بعدي، فقال قائل: يا رسول الله من يقتله؟ فقال: أنت وأصحابك، فكان كذلك «١» .
٧- الكتاب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق:
كتب إليه النبي ﷺ: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر، سلام على من اتبع الهدى، وآمن به وصدق، وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، يبقي لك ملكك» .
واختار لحمل هذا الكتاب شجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة، ولما أبلغه الكتاب قال: من ينزع ملكي مني؟ أنا سائر إليه. ولم يسلم «٢» .
٨. الكتاب إلى ملك عمان:
وكتب النبي ﷺ كتابا إلى ملك عمان جيفر وأخيه عبد ابني الجلندى، ونصه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله ﷺ إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل، وخيلي تحل بساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما» .
واختار لحمل هذا الكتاب عمرو بن العاص ﵁. قال عمرو: فخرجت حتى انتهيت إلى عمان، فلما قدمتها عمدت إلى عبد- وكان أحلم الرجلين، وأسهلهما خلقا- فقلت: إني رسول رسول الله ﷺ إليك وإلى أخيك، فقال: أخي المقدم علي بالسن والملك،
(١) زاد المعاد ٣/ ٦٣.
(٢) نفس المصدر ٣/ ٦٢، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ١/ ١٤٦.
1 / 295