الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم ت. غير معلوم
68

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

فقال: «تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصبُّ عليها الماء» (١). والشاهد منه: أنه لم يذكر النقض ولو كان واجبًا لذَكره؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٢). ٢ - ما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ: إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» (٣). قالوا: وهذا زيادة (٤)، يجب قبولها، وهذا صريح في نفي الوجوب (٥). ونوقش من أوجه: الوجه الأول: أن أكثر روايات الحديث ليس فيها ذكر الحيض، فوجب الأخذ بما رواه الأكثر. الوجه الثاني: أن قوله «لا» راجع إلى الجنابة لا غير، لأنَّ النص قد ورد بالنقض للحيض، وهو ما جاء في حديث عائشة. الوجه الثالث: أنه على فرض أنَّ قوله: «لا» راجع إلى الجميع، فإنَّ حديث عائشة ناسخ له، فحديث عائشة زائد حُكمًا ومثبت شرعًا على حديث أم سلمة، والزيادة لا يجوز تركها (٦). وأجيب عن هذه المناقشات: بأنَّ مبناها على أنَّ حديث عائشة في الغسل للحيض، وقد بيَّنا فيما

(١) سبق تخريجه. (٢) المغني (١/ ٣٠٠). (٣) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة (١/ ٢٦٠). (٤) يقصد ذكر الحيض، إذا أكثر الروايات أن السؤال عن غسل الجنابة. (٥) المغني (١/ ٣٠٠) فتح القدير (١/ ٥٩). (٦) المحلى (٢/ ٥٤).

1 / 72