السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
تأليف: أ. د. سليمان بن عبد الله السويكت
المقدمة:
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ، أما بعد:
فإن سيرة رسولنا الحبيب ﷺ تعد منبعًا ثرًا، وموردًا لا ينضب، من الحكمة والهدى والنور والعبرة، لمن رام الاستقامة من أمته ﷺ على الحياة الفاضلة الكريمة في حياته الخاصة أو العامة.
ومن مزايا هذه السيرة العطرة تنوُّع مادتها، وتنوع مصادرها؛ ويأتي على رأس قائمة هذه المصادر كتاب الله الكريم، ثم ما أثر عن رسول الله ﷺ أو عن صحابته الكرام مما دُوِّن في كتب الحديث.
ولا ريب أن معظم المصنفات في علم الحديث؛ متقدمها ومتأخرها، تؤلف رافدًا مهمًا من روافد بناء سيرته الكريمة ﷺ؛ وذلك أن علماءنا رحمهم الله تعالى عندما بدؤوا يجمعون حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ويؤلفون فيه، رأوا ضرورة جمع كل ما يتصل بحياته صلى الله تعالى عليه وسلم الخاصة والعامة وسائر أحواله، لأنها تؤلف جزءًا من هذا الدين. ثم رأوا أنه لابد أيضًا من جمع سير الصحابة الذين كانوا معه في غزواته وحروبه والذين شاركوا معه في تبليغ دعوته وبيان مناقبهم، وأفردت لهذه الموضوعات وغيرها مساحات مناسبة في تلك المصنفات، وقد كان لبعض أبناء الصحابة روايات في المغازي والسير، وتابع العلماء عبر القرون السالفة التأليف في هذا العلم ورسخوا قواعده.
1 / 1