التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا»
الناشر
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
تصانيف
قال أبو شامة:
"موضع الدليل أنه لما حلف أن لا يزيد عليهن شيئًا، لم ينكر عليه رسول الله ﷺ وشهد له بالفلاح" (١).
(٥) ما ورد عن عائشة ﵂ قالت: "إنْ كان رسول الله ﷺ ليدَعُ العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليهم" (٢).
ففي هذا دليل على أمرين:
أحدهما: أن الفرض عليهم لم يكن بنفس فعله، بل بفرضٍ من الله تعالى إذا اقتدَوا به فيه، فبطل قول الوجوب.
والثاني: أن الناس كانوا يفعلونه اتباعًا لرسول الله ﷺ واقتداءً به، مع أنهم لم يفهموا الصفة التي أوقعه رسول الله ﷺ عليها، لأنه خرج منها هذا الكلام مخرج العموم والإطلاق المشعر بكثرة الوقائع؛ أي كان يدعُ أعمالًا كثيرةً من أعمال البر (٣).
(٦) ما ورد عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: "صلى رسول الله ﷺ قال إبراهيم: فلا أدري أزاد أم نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وما ذاك؟ "، قالوا: صليت
(١) المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ (ص ٩٨). (٢) رواه البخاري (٣/ ١٣ - ١٤/ ١١٢٨) كتاب التهجد، باب تحريض النبي ﷺ قيام الليل والنوافل من غير إيجاب، ومسلم (١/ ٤٩٧ / ٧١٨) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى. (٣) المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول ﷺ (ص ١٠١).
1 / 114