شفيعا لأصحابه» أخرجه مسلم.
وصاحب القرآن هو المقدم في أول منازل الآخرة، فعن جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبي ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: " أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ " فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد (١)» أخرجه البخاري.
ولا يزال صاحب القرآن يترقى في منازل الجنة على قدر ما معه من القرآن، فعن أبي أمامة الباهلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها (٢)» أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(١) [صحيح البخاري] (٢ / ٩٣) . (٢) [سنن أبي داود] برقم (١٤٦٤) واللفظ له، و[سنن الترمذي] برقم (٢٩١٤) .
ولا شك أن العناية بحفظ القرآن من أجل ما تنصرف إليه الهمم؛ لما في ذلك من الأجر العظيم، وقد كان وصف هذه الأمة في الكتب السابقة بأن أناجيلهم في
1 / 19