وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
سببًا لمحبة الله عبده ... فبمحمد ﷺ تبين الكفر من الإِيمان والربح من الخسران والهدي من الضلال والنجاة من الوبال والغي من الرشاد والزيغ من السداد، وأهل الجنة من أهل النار والمتقون من الفجار وإيثار سبيل من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من سبيل المغضوب عليهم والضالين، فالنفوس أحوج إلى معرفة ما جاء به واتباع ٥ منها إلى الطعام والشراب فإن هذا إذا فات حصل الموت في الدنيا، وذاك إذا فات حصل العذاب -في الآخرة- فحق على كل أحد بذْلَ جهده واستطاعته في معرفة ما جاء به وطاعته إذ هذا هو طريق النجاة من العذاب الأليم، والسعادة في دار النعيم) (١).
نعم: إن من الأسس التي يقوم عليها التحاكم إلى شرع الله في الأرض أن يبذل المسلم وسعه في معرفة ما جاء به ﷺ والعمل به وتقديمه على غيره ورد كل ما سواه. قال الإمام الشافعي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله ﷺ لم يحل له أن يدعها لقول أحد) (٢).
وقال ابن عبد البر وابن تيمية -رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى-: (لا قول لأحد مع قول رسول الله ﷺ إذا صح الخبر عنه ﷺ وسنة رسول الله ﷺ أحق بالأخذ والعمل بها وهذا شأن كل مسلم) (٣).
_________
(١) انظر: فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ ١/ ٤، ٥، ٦.
(٢) هدية السلطان إلى مسلمي بلاد جامان - محمد سلطان المعصومي المكي ص ٢٠، ٢١ طبعة أولى ١٣٦٨ هـ، مطابع الحلبي - مصر.
(٣) هدية السلطان إلى مسلمي بلاد جامان ص ٢٠، ٢١.
1 / 65