وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر
الناشر
دار بلنسية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
ويرشدون إلى ما فيه سعادة البشر في الدنيا والآخرة .. قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (٧٣)﴾ (١).
وكان ختام المسك محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه - أفضلهم وإمامهم وخاتمهم، آمن بما آمنوا به، ودعا إلس ما دعوا إليه .. قال تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾ (٢).
فكان - صلوات ربي وسلامه عليه - أعلى ما يكون هداية وإرشادًا، وكان ما جاء به أسمى ما يكون تشريعًا وتبصيرًا، ختم الله به الرسالة وأتم به النعمة وجعله للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا .. قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ (٣).
وجعل دينَه، دينَ القوة والرحمة، ودينَ الحياة، ودينَ الكفاح والجهاد ودينَ التمكين والعزة والنظافة والطهارة والِإخاء والمساواة والهناء والرخاء .. قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ (٤).
قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: (... فهذه الآية نص
_________
(١) سورة الأنبياء: آية ٧٣.
(٢) سورة الأحقاف: آية ٩.
(٣) سورة الأحزاب: آيتان ٤٥، ٤٦.
(٤) سورة الأحزاب: آية ٤٠.
1 / 60