الرسل والرسالات
الناشر
مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع،الكويت،دار النفائس للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
٥- تكثيره الماء ونبعه من بين أصابعه الشريفة:
وقد وقع من هذا شيء كثير من الرسول ﷺ، نذكر طرفًا منه، فمن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله، قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة (ظرف للماء) فتوضأ منها، ثمَّ أقبل الناس نحوه فقال رسول الله ﷺ: "ما لكم "؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به، ونشرب إلا ما في ركوتك، فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا، وتوضأنا، قيل لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة " (١) .
ومن ذلك تكثيره ماء بئر الحديبية في يوم الحديبية، فقد روى البراء بن عازب ﵁، قال: " كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها، حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي ﷺ على شفير البئر، (طرفها)، فدعا بماء فمضمض، ومجّ في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى رَوِينا، ورَوَت أو صَدَرت ركائبنا " (٢) .
وعن عبد الله بن مسعود قال: كنّا نعدُّ الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفًا، كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فقلَّ الماء، فقال: " اطلبوا فضلة من ماء " فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، ثم قال: " حيَّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله " فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ، ولقد كنّا نسمع تسبيح الطعام وهو يأكل " (٣) .
_________
(١) صحيح البخاري: ٤١٥٢.
(٢) صحيح البخاري: ٣٥٧٧.
(٣) صحيح البخاري: ٣٥٧٩.
1 / 139