الرسل والرسالات
الناشر
مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع،الكويت،دار النفائس للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
أنواع الآيات (الجزء الثاني)
خامسًا: آيات خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه:
أجرى الله على يد نبينا محمد ﷺ معجزات باهرات، وآيات مبصرات، إذا نظر فيها مريد الحقّ، دلتّه على أنها شهادة صادقة من الله لرسوله ﷺ، وقد عدّها بعض العلماء فنافت على ألف معجزة، وقد ألفت فيها مؤلفات، وتناولها علماء التوحيد والتفسير والحديث والتاريخ بالشرح والبيان.
١- الآية العظمى:
وأعظم الآيات التي أعطيها رسولنا ﷺ، بل أعظم آيات الرسل كلّهم القرآن الكريم، والكتاب المبين، وهو آية تخاطب النفوس والعقول، آية باقية دائمة إلى يوم الدين، لا يطرأ عليها التغيير ولا التبديل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ - لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت: ٤١-٤٢] .
وقد تحدى الله بهذا الكتاب فصحاء العرب، وقد كانت الفصاحة والبلاغة وجودة القول هي بضاعة العرب التي نبغت بها، وقد عادى العرب دعوة الإسلام ورسول الإسلام، وكان مقتل هذه الدعوى أن يعارض فصحاؤهم هذا الكتاب، ويأتوا بشيء من مثله، ولكنهم عجزوا عن ذلك (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة: ٢٣-٢٤] .
1 / 131