السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي
الناشر
دار ابن كثير
رقم الإصدار
الثانية عشرة
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
مكان النشر
دمشق
تصانيف
العصر الجاهليّ
نظرة إجماليّة على الوضع الدّيني في القرن السّادس المسيحيّ
أصبحت الدّيانات العظمى، وصحفها العتيقة، وشرائعها القديمة- الّتي مثّلت في أزمان مختلفة دورها الخاصّ في مجال الدّيانة والأخلاق والعلم- فريسة العابثين والمتلاعبين، ولعبة المحرّفين والمنافقين، وعرضة الحوادث الدّامية والخطوب الجسيمة حتّى فقدت روحها وشكلها، فلو بعث أصحابها الأوّلون، وأنبياؤها المرسلون، أنكروها وتجاهلوها «١» .
١- اليهودية:
أصبحت اليهوديّة مجموعة من طقوس وتقاليد لا روح فيها ولا حياة، وهي- بصرف النظر عن ذلك- ديانة سلاليّة، لا تحمل للعالم رسالة، ولا للأمم دعوة، ولا للإنسانيّة رحمة.
_________
(١) اقرأ قصة ما تعرضت له صحف الأمم السابقة- صاحبة الديانات الشهيرة- من تحريف وتبديل وضياع وإبادة أحيانا؛ في ضوء الوثائق التاريخية، وشهادات علماء هذه الديانات من أسفار العهد العتيق والعهد الجديد إلى «أوستا» الإيرانية، و«ويدا» صحف الهند العتيقة في كتاب المؤلف «النبوة والأنبياء في ضوء القرآن» المحاضرة السابعة عنوان «الصحف السماوية السابقة؛ والقرآن، في ميزان العلم والتاريخ» ص ١٩٨- ٢٠٦ (طبعة دار القلم، دمشق، بيروت) [وفي «محاضرات إسلامية في الفكر والدّعوة» للعلّامة الندوي، ج: ٣، ص: ١١٩، طبع دار ابن كثير دمشق] .
1 / 59