سيرة ابن هشام ت السقا
محقق
مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٧٥هـ - ١٩٥٥ م
تصانيف
عَيْنِ فَابْكِي لِسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ ... عَلَّقَتْ سَاقَ [١] سَامَةَ الْعَلَّاقَهْ [٢]
لَا أَرَى مِثْلَ سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ ... يَوْمَ حَلُّوا بِهِ قَتِيلًا لِنَاقَهْ
بَلِّغَا عَامِرًا وَكَعْبًا رَسُولًا ... أَنَّ نَفْسِي إلَيْهِمَا مُشْتَاقَهْ
إنْ تَكُنْ فِي عُمَانَ دَارِي فَإِنِّي ... غَالِبِيٌّ، خَرَجْتُ مِنْ غَيْرِ نَاقَهْ
رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَ يَا بْنَ لُؤَيٍّ ... حَذَرَ الْمَوْتِ لَمْ تَكُنْ مُهْرَاقَهْ
رُمْتَ دَفْعَ الْحُتُوفِ يَا بْنَ لُؤَيٍّ ... مَا لِمَنْ رَامَ ذَاكَ بِالْحَتْفِ طَاقَهْ
وَخَرُوسَ السَّرَى [٣] تَرَكْتَ رَدِيَّا [٤] ... بَعْدَ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَرَشَاقَهْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ وَلَدِهِ أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَانْتَسَبَ إلَى سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آلشَّاعِرُ؟ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: كَأَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتَ قَوْلَهُ:
رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَ يَا بْنَ لُؤَيٍّ ... حَذَرَ الْمَوْتِ لَمْ تَكُنْ مُهْرَاقَهْ
قَالَ: أَجَلْ.
أَمْرُ عَوْفِ بْنِ لُؤَيٍّ وَنَقَلَتِهِ
(سَبَبُ انْتِمَائِهِ إلَى بَنِي ذُبْيَانَ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمَّا عَوْفُ بْنُ لُؤَيٍّ فَإِنَّهُ خَرَجَ- فِيمَا يُزْعِمُونَ- فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى إذَا كَانَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ، أُبْطِئَ بِهِ، فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَتَاهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَخُوهُ فِي نَسَبِ بَنِي ذُبْيَانَ [٥]- ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ.
[١] كَذَا فِي الأغاني. وَفِي الْأُصُول: علقت مَا بسامة ... إِلَخ. [٢] العلاقة (هُنَا): الْحَيَّة الَّتِي تعلّقت بالناقة. [٣] خروس السّري: يُرِيد نَاقَة صموتا صبورا على السّري لَا تضجر مِنْهُ، فسراها كالأخرس. [٤] الردى: الَّتِي سَقَطت من الإعياء وَمثله الرذيلة: بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. [٥] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «... ذبيان بن ثَعْلَبَة» بِزِيَادَة «بن»، وَظَاهر أَنَّهَا مقحمة.
1 / 98