الأدب الصغير والأدب الكبير

ابن المقفع ت. 139 هجري
103

الأدب الصغير والأدب الكبير

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

تصانيف

مرتبطًا١، وللحزم مؤْثِرًا، وللهوى تاركًا، وللمشقة التي يرجو حسن عاقبتها مستخفًا، وعلى مجاهدة الأهواء والشهوات مواظبًا، ولبصيرته بعزمه منفذًا. حَبِّبْ العلم إلى نفسك: حبب إلى نفسك العلم حتى تلزمه وتألفه، ويكون هو لهواك، ولذتك، وسلوتك، وبلغتك٢. واعلم أن العلم علمان: علم للمنافع، وعلم لتذكية العقول٣. وأفشى العلمين، وأحراهما أن ينشط له صاحبه من غير أن يحض عليه علم المنافع، وللعلم الذي هو ذكاء العقول، وصقالها، وجلاؤها، فضيلة منزلة عند أهل الفضيلة والألباب. في السخاء كمال الجود والكرم: عود نفسك السخاء. واعلم أنه سخاءان: سخاوة نفس الرجل بما في يديه، وسخاوته عما في أيدي الناس.

١ مرتبطًا: مسكنًا نفسه. ٢ البلغة: ما يكتفي به من العيش. ٣ تذكية العقول: إشعال ذكائها.

1 / 111