المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
تصانيف
يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ) (^١)
٦ - تفسير الصحابي له حكم الرفع (إذا كان فيما يتعلق بسبب نزول آية) (^٢). كقول جابر ﵁: «كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^٣). (^٤)
ونحو ذلك مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي ﷺ ولا مجال للرأي فيه، أما غيره فموقوف. (^٥)
وضابط ما يفسره الصحابي: إذا كان مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا منقولًا عن لسان العرب، فحكمه الرفع وإلا فلا. كالإخبار عن الأمور الماضية … وعن الأمور الآتية، والإخبار عن عمل له ثواب مخصوص، أو عقاب. (^٦)
وجدير بالذكر؛ أن هذا المصطلح (مذهب الصحابي) اختلفت مسمياته عند الأصوليين على أسماء عدةٍ وهي: قول الصحابي (^٧) أو مذهب الصحابي (^٨) أو رأي الصحابي (^٩)، أو فتوى الصحابي. (^١٠)
_________
(^١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ٩٣) رقم (١٠٠٠٥)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٥/ ٤٢) رقم (٢٣٥٢٨)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٢٣٣) رقم (١٦٤٩٧) وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣/ ١٧٢).
(^٢) «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٦)
(^٣) [سورة البقرة: ٢٢٣]
(^٤) متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب تفسير القران، باب ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم﴾ [البقرة: ٢٢٣] الآية، (٦/ ٢٩) رقم (٤٥٢٨)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب النكاح، باب جواز جماعه امرأته فِي قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، (٢/ ١٠٥٨) رقم (١٤٣٥)
(^٥) انظر «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٦)
(^٦) انظر «النكت على كتاب ابن الصلاح»، لابن حجر، (١/ ٨٦)
(^٧) «روضة الناظر»، (١/ ٤٦٦)
(^٨) «الأحكام»، للآمدي، (٤/ ١٤٩)
(^٩) «نشر البنود»، للشنقيطي، (٢/ ٢٦٣)
(^١٠) «أصول السرخسي» (٢/ ١٠٨)
1 / 36