117

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

الناشر

دار المنهاج

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٦ هـ

مكان النشر

جدة

تصانيف

وقطعت قدمه واحتملوه ... وهو أسنّ الجيش فيما نقلوه
قال ابن إسحاق: فلمّا دنوا منهم.. قالوا: من أنتم؟
فقال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال عليّ:
عليّ، قالوا: نعم، أكفاء كرام فبارز عبيدة، وكان أسن القوم عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز عليّ الوليد بن عتبة، فأمّا حمزة.. فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي.. فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة، فدففا عليه- بالمهملة والمعجمة: أجهزا عليه- واحتملا صاحبهما، فحازاه إلى أصحابه.
استشهاد عبيدة بن الحارث:
(وقطعت قدمه) أي: عبيدة، بضربة ضربه بها عتبة في ركبته، وصار مخّ ساقه يسيل (واحتملوه) فمات بالصفراء، ودفن بها، رضي الله تعالى عنه، ونفعنا بمحبته (وهو أسنّ الجيش فيما نقلوه) من الأخبار.
ذكر في «الحلبية»: أنّه أسن من النّبيّ ﷺ بعشر سنين.
وقال في «روض النهاة»: له يوم مات ثلاث وستون سنة، وهو القائل يومئذ ﵁:
فإن تقطعوا رجلي فإنّي مسلم ... أرجّي بها عيشا من الله عاليا

1 / 127