تناسق الدرر في تناسب السور = أسرار ترتيب القرآن
محقق
عبد القادر أحمد عطا [ت ١٤٠٣ هـ]- مرزوق علي إبراهيم
الناشر
دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالقاهرة
مكان النشر
[٢٠٠٢ م - ١٤٢٢ هـ]
تصانيف
لِلنَّاسِ﴾ "٣، ٤" مفصلًا. وصرح بذكر الإنجيل هنا؛ لأن السورة خطاب للنصارى، ولم يقع التصريح به في سورة البقرة بطولها؛ وإنما صرح فيها بذكر التوراة خاصة؛ لأنها خطاب لليهود.
ومنها: أن ذكر القتال وقع في سورة البقرة مجملًا بقوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ "١٩٠، ٢٤٤" [وقوله]: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ "البقرة: ٢١٦"، وفصلت هنا قصة أُحُد بكمالها١.
ومنها: أنه أوجز في البقرة ذكر المقتولين في سبيل الله بقوله: ﴿أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ "البقرة: ١٥٤" وزاد هنا: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ "١٦٩، ١٧٠" الآيتين، وذلك إطناب عظيم.
ومنها: أنه قال في البقرة: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ "البقرة: ٢٤٧". وقال هنا: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ "٢٦"، فزاد إطنابًا وتفصيلًا.
ومنها: أنه حذر من الرباء في البقرة، ولم يزد على لفظ الربا إيجازًا٢ وزاد هنا قوله٣: ﴿أَضْعَافًا مُضَاعَفَة﴾ "١٣٠"، وذلك٤ بيان وبسط.
_________
١ وذلك في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ "١٥٢" إلى ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ "١٥٨".
٢ وذلك في قوله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ "البقرة: ٢٧٥"، ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ "البقرة: ٢٧٦".
٣ كلمة: "قوله" ليست في "ظ".
٤ في "ظ": "وهو".
1 / 64