من الدمامة (^١)، مع كل واحد منا برد، فبردي خَلَق، وأما برد ابن عمي فبردٌ جديد حتى إذا كنا بأسفل مكة - أو بأعلاها- فتلقَّتنا فتاة مثل البكرة العنطنطه (^٢)، فقلنا: هل لك أن يتمتع منك أحدنا؟ قال: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطيفها، فقال: إن برد هذا خَلَقٌ، وبردي جديد غضٌ، فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرات - أو مرتين - ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ (^٣).
وراه أبو داود في سننه مختصرًا (٢٠٧٣) (^٤)، وراه النسائي (٣٣٦٨) (^٥)، وراه ابن ماجه (١٩٦٢) (^٦)، وراه الإمام أحمد مختصرًا (١٥٣٣٧) (^٧)، وراه الدارمي في سننه نحوه (٢٢٤١) (^٨).
٥ - حديث سهل بن سعد الساعدي قال: (إنما رخص لنا رسول الله ﷺ في المتعة لحاجة كانت بالناس شديدة، ثم نهى عنها بعد)، رواه الطبراني وفيه يحيى بن عثمان بن صالح وابن لهيعة، وكلاهما حديثه حسن، وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيحين (^٩).
٦ - حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ: (نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية)، رواه
_________
(^١) (الدمامة) هي فتح الدال المهملة ويه القبح، (شرح مسلم للنووي: ٩/ ١٨٥).
(^٢) (العنطنطة) هي بعين مهملة مفتوحة وبنونين الأولى مفتوحة، وبطاءين مهملتين وهي كالعيطاء وسبق بيانها وقيل هي الطويلة فقط. والمشهور الأول (المرجع السابق: ٩/ ١٨٥).
(^٣) كتاب النكاح، باب نكاح المتعة (٢/ ١٠٢٤).
(^٤) أبو داود، كتاب النكاح، باب في نكاح المتعة (٢/ ٢٢٧).
(^٥) النسائي، كتاب النكاح، باب تحريم المتعة (٦/ ١٢٦).
(^٦) ابن ماجه، كتاب النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة (١/ ٦٣١).
(^٧) مسند الإمام أحمد، مسند المكيين، حديث سبرة بن معبد ﵁ (٢٤/ ٥٣).
(^٨) سنن الدارمي، كتاب النكاح، باب النهي عن متعة النساء (٣/ ١٤٠٣).
(^٩) مجمع الزائد ومنبع الفوائد، للهيثمي، باب نكاح الشغار (٤/ ٢٦٦).
1 / 32