الأصول من علم الأصول
الناشر
دار ابن الجوزي
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
تصانيف
كان الحكم واحدًا، وإلا عمل بكل واحد على ما ورد عليه من إطلاق أو تقييد.
مثال ما كان الحكم فيهما واحدًا: قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة ٣] وقوله في كفارة القتل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: من الآية ٩٢] الحكم واحد هو تحرير الرقبة، فيجب تقييد المطلق في كفارة الظهار بالمقيد في كفارة القتل، ويشترط الإيمان في الرقبة في كل منهما.
ومثال ما ليس الحكم فيهما واحدًا: قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: من الآية ٣٨] وقوله في آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق﴾ [المائدة: من الآية ٦] فالحكم مختلف، ففي الأولى قطع وفي الثانية غسل؛ فلا تقيد الأولى بالثانية، بل تبقى على إطلاقها ويكون القطْع من الكوعِ مفصلِ الكف، والغسل إلى المرافق.
1 / 45