الأصول من علم الأصول
الناشر
دار ابن الجوزي
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
تصانيف
ثمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: من الآية ٤٩].
ومثال تخصيص الكتاب بالسنة: آيات المواريث؛ كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن﴾ [النساء: من الآية ١١] ونحوها خص بقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» (١)
ومثال تخصيص الكتاب بالإجماع: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: من الآية ٤] خص بالإجماع على أن الرقيق القاذف يجلد أربعين، هكذا مثل كثير من الأصوليين، وفيه نظر لثبوت الخلاف في ذلك، ولم أجد له مثالًا سليمًا.
ومثال تخصيص الكتاب بالقياس: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة﴾ [النور: من الآية ٢]
خص بقياس العبد الزاني على الأمة في تنصيف العذاب؛ والاقتصار على خمسين جلدة، على المشهور.
ومثال تخصيص السنة بالكتاب: قوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ...»، الحديث (٢). خص بقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
_________
(١) رواه البخاري «٤٢٨٣» كتاب المغاري، ٤٨ - باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح.
ومسلم «١٦١٤» كتاب الفرائض، بلا باب، أول حديث فيه.
(٢) رواه البخاري «١٣٩٩» كتاب الزكاة، ١ - باب وجوب الزكاة.
ومسلم «٢٠» كتاب الإيمان، ٨ - باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا:
لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة.
1 / 42