والخلف قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (القمر: ٤٩)، وقال تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (الفرقان: ٢)، وقال تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (الأحزاب: ٣٨)، وقال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (الأعلى: ١ - ٣)، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ (طه: ٤٠)، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِيٍنٍ* فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ (المرسلات: ٢٠ - ٢٣).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن جبريل ﵇ سأل النبي ﷺ فقال: «أخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت». وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلّ شيء بقدر حتى العجز والكيس»، وقد نفى النبي ﷺ الإيمان عمَّن لم يؤمن بالقدر؛ ففي الحديث عن جابر بن عبد لله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن عبد حتى حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه».
وعن أبي أمامة ﵁ أنّ رَسول الله ﷺ قال: «ثلاثةٌ لا يقبلُ الله منهم صرفًا، ولا عدلًا، عاقّ، ومنان، ومكذب بالقدر».
والإيمانُ بالقدر على أربع مراتب:
المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله الشامل المحيط بكل شيء، ومعناه أن يؤمن العبد أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علمًا، وأن الله تعالى قد علم الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات، وعلم ما كان وما يكون وما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (الطلاق: ١٢)،
1 / 62