أصول الوصول إلى الله تعالى
الناشر
المكتبة التوفيقية
رقم الإصدار
الثانية
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
وسطك كما وضع القيد الذي في رجله في رجلك، ماذا كنت تصنع؟ فاشكر الله ".
ودخل رجل على سهل بن عبدالله فقال: اللص دخل دارى وأخذ متاعى فقال: اشكر الله، فلو دخل اللص قلبك - وهو الشيطان - وأفسد عليك التوحيد ماذا كنت تصنع؟ ".
سئل بعض الصالحين: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى، فلا ندرى على ما نشكر: على جميل ما نشر، أو على قبيح ما ستر؟
وقال آخر: أصبحت بين نعمتين لا أدرى أيتهما أعظم: ذنوب سترها الله علىّ، فلا يقدر أن يعيرنى بها أحد، ومحبة قذفها الله في قلوب الخلق لا يبلغها عملى.
نعم - اخوتى في الله -: من أصول السير إلى الله: كلما أنعم الله عليك بنعمة فاشكرها ..
اذا حفظت آية فاشكرها، اذا ذكرته لحظة فاشكرها، اذا أعفيت لحيتك اشكرها، اذا صليت جماعة اشكرها، اذا تعلمت مسألة اشكرها، اذا قمت ليلة اشكرها، اشكر الله على نعمته، لأنك ان لم تشكره تعذب .. تلك سنة ربانية، فلذلك انشغل بشكر النعمة.
ولكن كيف يكون شكر النعمة؟
الشكر يقوم على خمسة أركان:
١ - الاقرار بالنعمة ... ٢ - الثناء على الله بالنعمة
1 / 105