أصول الوصول إلى الله تعالى
الناشر
المكتبة التوفيقية
رقم الإصدار
الثانية
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
اخوتاه، شكر النعم أصل، قال الملك: " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد "
(إبراهيم: ٧)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: " من أنعم عليه بنعمة فلم يشكرها عذب بتلك النعمة ذاتها ولابد " اهـ.
عرفت - أخى الملتزم - ما سبب الفتور؟ لأنك لم تشكر نعمة الالتزام، فلو شكرت هذه النعمة لزادك الله التزاما، قال - تعالى - " والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم " محمد: ١٧) لكن لما لم تشكر نعمة الالتزام فترت، وتراجع التزامك.
قال الحسن: ان الله ﷿ ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم تشكر قلبها عليهم عذابا.
نعم: كل من أعطى أولادا فلم يشكر نعمة الأولاد يعذب بهم، ومن أنعم الله عليه بزوجة فلم يشكر نعمة الزوجة عذب بها، ومن أعطى مالا فلم يشكره عذب به ولابد .. وهكذا: كل نعمة لا تشكرها تعذب بها .. وسر الشكر استخدام النعمة في طاعة المنعم.
شكر حدير النعمة وسأل الله ألا ينسيه ذكره، ولو أننى أنا الذي جاءونى بالهدية لشغلنى فرحى بالهدية عن ذكر الله .. واقع مر .. كثير من المسلمين مشغول بالنعمة عن المنعم، مشغول بالبلية عن المبتلى، مشغول عن الله بغير الله، ناس له، غافل عنه.
اخوتاه، سليمان بن داود هذا النبى الصالح ابن النبى الصالح
1 / 103