الْمَقْصِدُ الثَّانِي: بَيَانُ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَاتِهِ
[الْحَدِيثُ الأَوَّلُ] حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، وَلَهُ طُرُقٌ
[الطَّرِيقُ الأُولَى] أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْهُ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ (٥٨٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو ظِلالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ» . قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» .
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ «شَرْحُ السُّنَّةِ» (٧١٠) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ نَا أَبُو عِيسَى بِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْماَعِيلَ عَنْ أَبِي ظِلالٍ، فَقَالَ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاسْمُهُ هِلالٌ.
قُلْتُ: بَلْ هُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَنَسٍ إِلاَّ أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِيُّ، وَلا يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُهُ، فَهُوَ بَيِّنُ الأَمْرِ فِي الضُّعَفَاءِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ قَوْلٌ ثَانٍ بِتَضْعِيفِهِ، وَتَفْسِيْرِهِ عِلَّةِ ضَعْفِهِ بِرِوَايَتِهِ الْمَنَاكِيْرَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ «الضُّعَفَاءُ» (٤/٣٤٥): هِلالٌ أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِىُّ عَنْ أَنَسٍ، عِنْدَهُ مَنَاكِيْرُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْعَبَّاسُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ: هِلالٌ أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عِنْدَهُ مَنَاكِيْرُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: أَبُو ظِلالٍ الْقَسْمَلِيُّ اسْمُهُ هِلالُ بْنُ كَثِيْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ «سُؤَالاتُهُ لأبِي دَاوُدَ» (التَّرْجَمَةُ ٢٨٢): سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْهُ، فَلَمْ يَرْضَهُ، وَغَمَزَهُ.
1 / 4