النقد والبيان في دفع أوهام خزيران
الناشر
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
فلسطين
تصانيف
ا. هـ»، ونحوه لشيخ الإسلام في «شرح الروض» (١)، وقال الرملي وغيره في «حواشي المنهاج» (٢): «المختار والصواب (٣) ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير [مع الجنازة] (٤)، فلا يُرفعُ صوتٌ بقراءة، ولا ذكر، ولا غيرهما، بل يُشتَغَلُ بالتفكر في الموت وما بعده، وفَناءِ الدنيا وأن هذا آخرُها، ومن أراد الاشتغال بالقراءة والذكر فليكن سرًّا (٥)، وما يفعله جهلةُ القرَّاء من القراءة بالتمطيط، وإخراج الكلام عن موضوعه، فحرام، يجب إنكارُه (٦) والمنعُ منه، ومن تمكَّن من منعه، ولم يمنعه فسق»، وقال ابن حجر في «شرح المنهاج» (٧): «ويكره اللغط -وهو: رفع الصوت- ولو بالذكر أو القراءة في المشي مع الجنازة؛ لأنّ الصحابة ﵃ كرهوه حينئذ، رواه البيهقي (٨)،
_________
(١) نقل الشيخ زكريا الأنصاري في «شرح روض الطالب» (١/٣١٢) كلام النووي السابق إلى قوله: «وهو المطلوب في هذا الحال» .
(٢) (٣/٢٣) من «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»، وفي المطبوع: «حواشي المنهج» ! وللرملي «حواشٍ» على مطبوع «شرح روض الطالب» ! والكلام المذكور ليس فيه، وإنما هو في «النهاية» .
(٣) بعدها في «النهاية»: «كما في «المجموع»» .
(٤) لا وجود لها في «نهاية المحتاج» .
(٥) في «نهاية المحتاج»: «ويسنّ الاشتغال ... سرًا» .
(٦) أي: وليس ذلك خاصًا بكونه عند الميت، بل هو حرام مطلقًا؛ أي: عند غسله وتكفينه ووضعه في النعش، وبعد الوصول إلى المقبرة إلى دفنه، ومنه ما جرت به العادة الآن من قراءة الرؤساء ونحوهم، أفاده الشبراملسي في «حاشيته على نهاية المحتاج» (٣/٢٣)، = =وعبد الحميد الشرواني وأحمد بن القاسم العبادي في «حاشيتيهما على تحفة المحتاج» (٣/١٨٧، ١٨٨) .
(٧) (٣/١٨٧-١٨٨ - مع «حواشي الشرواني والعبادي») .
(٨) يشير إلى ما خرجناه بالتفصيل قريبًا من قول قيس بن عُباد، فانظره -غير مأمور- (ص ١١) ..
1 / 11