اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث
الناشر
دار إيلاف الدولية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ/١٩٩٩م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
الإيمان بالقذر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها لا يقال لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها والإيمان بها.
ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له فعليه الإيمان به والتسليم له مثل حديث الصادق والمصدوق وما كان مثله في القدر.
ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع فإنما عليه الإيمان بها وإن لا يرد منها جزءًا واحدًا وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات.
لا يخاصم أحدًا ولا يناظره ولا يتعلم الجدل فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه منهي عنه ولا يكون صاحبه- إن أصاب بكلامه السنة- من أهل السنة حتى يدع الجدل ويسلم.
ويؤمن بالآثار. والقرآن كلام الله وليس بمخلوق ولا تضعف إن تقول ليس بمخلوق فإن كلام الله منه وليس منه شيء مخلوق وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه فقال لا أدري، مخلوق أو ليس بمخلوق؟ وإنما هو كلام الله وليس بمخلوق. والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي ﷺ من الأحاديث الصحاح.
وأن النبي ﷺ قد رأى ربه وأنه مأثور عن رسول الله ﷺ صحيح.
رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس. والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي ﷺ والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا تناظر فيه أحدًا.
أقول: جواب العبارة هكذا:
"يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة".
وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر.
1 / 65