اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

محمد بن عبد الرحمن الخميس ت. غير معلوم
116

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

الناشر

دار إيلاف الدولية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ/١٩٩٩م

مكان النشر

الكويت

تصانيف

تابوت أصلًا، ولا يوضع في التابوت للحمل إلى المصلى، وليوضع على الجنازة ملفوفًا في الكفن، مسجى بثوب أبيض، ليس فيه إبريسم١ بحال، ولا يطين قبره، ولا يجصص، ويرش عليه الماء، ويوضع عليه الحصا، ويمكث عند قبره مقدار ما ينحر جزور، وينقسم لحمه حتى يعلم ما يراجع به رسل ربه، جل وعلا، ويسأل الله تعالى على رأس قبره له التثبيت الموعود لجملة المؤمنين، في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ويستغفر له، ولوالديه، ولجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ولا ينسى، بل يذكر بالدعاء، فإن المؤمن إذا قبر كان كالغريق المغتوت٢، ينتظر دعوة صالحة تلحقه، ولا يمكن أحد من الجواري، والنسوان [أن] يكشفن رؤوسهن، وأن يندبنه في ذلك الوقت، بل يشتغل الكل بالدعاء والاستغفار، لعل الله ﷾ يهون عليه الأمر في ذلك الوقت، وييسر خروج منكر ونكير من قبره، على الرضا منه، وينصرفان عنه، وقد قالا له: نم نومة العروس، فلا روعة عليك، ويفتحان في قبره بابًا من الجنة، فضلًا من الله ومنه، فيفوز فوزًا عظيمًا، ويحوز ثوابًا كريمًا، ويلقى روحًا وريحانًا، وربًا كريمًا رحيمًا آخر الوصية.

١ الإبريسم: الحرير. ٢ غته في الماء يغته غتًا: غطه، والمغتوت: المغموم، اللسان (غ ت ت) ٢/٦٣.

1 / 122