101

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

الناشر

دار ابن القيم،الدمام،المملكة العربية السعودية / دار ابن عفان،القاهرة

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٢هـ/٢٠٠١م

مكان النشر

مصر

تصانيف

إقامة الحجج عليهم وهم في الحقيقة لا يقولون بذلك". فجعل من قوله "أي كيف يكفرون ... "، إلى قوله: " ... لا يقولون بذلك" بين علامتي التنصيص ليوهم أنَّ الجميع من قول القرطبي، بينما كلام القرطبي في الحقيقة ينتهي عند قوله: " ... عن عبادتي"، والباقي من كلام الكاتب، وزور مع هذا تزويرًا آخر فحذف كلامًا للقرطبي قبل هذا فيه التنصيص على اعتراف المشركين بأنَّ الله تعالى "خالق هذه الأشياء". بل إنَّ القرطبي يصرح بالفرق بين الشرك في الربوبية والشرك في الألوهية فقد نقل عنه صاحب تيسير العزيز الحميد أنَّه قال: "أصل الشرك المحرم اعتقاد شريك لله تعالى في الإلهية وهو الشرك الأعظم، وهو شرك الجاهلية، ويليه في الرتبة اعتقاد شريك لله تعالى في الفعل، وهو قول من قال: إنَّ موجودًا ما غير الله تعالى يستقل بإحداث فعل وإيجاده، وإن لم يعتقد كونه إلهًا"١. ٢٠ قال الكاتب ص ٣٧: "اعلم يرحمك الله تعالى أنَّ أهل السنة والجماعة بما فيهم الأشاعرة والماتريدية يثبتون لله من الصفات ما أثبت لنفسه، وما يشوشه المجسمة عليهم من أنهم معطلة وجهمية تشويش فارغ لا قيمة له بعد التمحيص العلمي والتدقيق". قلت: مراده بالمجسمة أهل السنة والجماعة، فهم الذين يرمون الأشاعرة والماتريدية وغيرهم من أهل الكلام بأنهم معطلة فيما ينكرونه من صفات الله تعالى.

١ تيسير العزيز الحميد (ص: ٤٤)، ثم وجدته في تفسير القرطبي (٥/١١٨) . وقال ﵀ في تفسيره (١/٧٢): "فالله اسمٌ للموجود الحق الجامع لصفات الإلهيَّة، المنعوت بنعوت الربوبية، المتفرِّد بالوجود الحقيقي لا إله إلاَّ هو سبحانه"، وهذا صريح في الفرق.

1 / 106