الوجيز في أصول الفقه الإسلامي

محمد مصطفى الزحيلي ت. 1450 هجري
28

الوجيز في أصول الفقه الإسلامي

الناشر

دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

دمشق - سوريا مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

تصانيف

الفصل الثاني في فائدة علم أصول الفقه إن علم أصول الفقه من أشرف العلوم، وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا، ولا تظهر فائدته إلا بعد بيان الغاية منه. والغاية من علم أصول الفقه هي الوصول إلى معرفة الأحكام الشرعية (١)، أي أحكام الله تعالى في أفعال العباد، سواء أكانت اعتقادًا بالقلب، أم نطقًا باللسان، أم عملًا بالأعضاء، وسواء أكانت في العقيدة أم العبادات، أم المعاملات، أم الأخلاق، أم العقوبات، وذلك ليلتزم المكلف حدود الله تعالى، ويبتغي مرضاته، ويؤدي واجباته، وينتهي عن المحارم، وباختصار ليكون المكلف في المكان الذي أمره الله به، ويتجنب معاصيه وما نهاه عنه. وبناء على ذلك فإن علم أصول الفقه ليس غاية في ذاته، وإنما هو

(١) الأحكام: الآمدي: ١ ص ٩، مختصر ابن الحاجب: ص ٣، تسهيل الوصول: ص ٢٠، المقدمة، ابن خلدون: ص ٤٥٢، طبع المكتبة التجارية بمصر، الوصول إلى علم الأصول ١/ ٥٢.

1 / 33