الشامل في زكاة الأسهم واستثمار أموال الزكاة
الناشر
مكتبة الرشد
مكان النشر
الرياض
تصانيف
وعن أم سعد الأنصارية امرأة زيد بن ثابت قالت قال رسول الله ﷺ: «ليسَ على منِ استفادَ مالًا زكاةٌ حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ». رواه الطبراني (^١)، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف (^٢).
٤ - يقول ابن رشد: (إلا أنه لما كان مفهوم اشتراط النصاب إنما هو الرفق، فوجب أن يكون النصاب من شرطه أن يكون لمالك واحد، وهو الأظهر والله أعلم (^٣). فلو قلنا إن الشركة هي التي تجب عليها زكاة الأسهم لأدى ذلك إلى إخراج الزكاة ممن لا تبلغ أسهمه نصابًا، وفي ذلك مخالفة صريحة للحديث الشريف، وظلم على المالك الجديد (^٤). قال ﷺ: «ليس فيما دون خمسِ أواقٍ من الورِقِ صدقةٌ» (^٥).
٥ - قال ﷺ: «فأَعْلِمْهُم أنَّ اللهَ افترضَ عليهم صدقةً في أموالِهم تُؤخذُ من أغنيائِهم وتُرَدُّ على فقرائِهم» (^٦). وحد الفقر والغنى هو ملك النصاب، فغير مالك النصاب لا يعد غنيًا، بل هو صالح لأن يتقبل الزكاة، وهو مصرف من مصارف الزكاة (^٧).
أدلة الرأي الثاني:
استدل القائلون بأن زكاة الأسهم تجب على المساهم وتخرجها الشركة نيابة عنه، بما يلي:
_________
(^١) المعجم الكبير رقم الحديث ٤٤٢٠ طبع دار الفكر، بيروت سنة ١٤١٢ هـ.
(^٢) مجمع الزوائد ٣/ ٧٩.
(^٣) بداية المجتهد ١/ ٢٥٨.
(^٤) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ٤/ ١/ ٨٤٧.
(^٥) صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ٧.
(^٦) صحيح البخاري بشرحة فتح الباري ٣/ ٢٦١.
(^٧) المبسوط ٢/ ١٤٩، بدائع الصنائع ٢/ ١٥.
1 / 44