الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث
الناشر
دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
مكان النشر
الفيوم - جمهورية مصر العربية
تصانيف
كتاب الإيمان
١ - ما جاء في شعب الإيمان
حديث أبي هريرة ﵁: "الإيمان بضع وستون بابًا، أفضلها شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق" (١).
قال الإمام أحمد: إنما هو عن سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢). قيل له: ممن الخطأ، من معمر أو من سهيل؟
قال: لا أدري (٣). قلت: يعني: رواه معمر ووهيب وغيرهم بدون ذكر عبد اللَّه بن دينار.
_________
(١) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٤٠٢) قال: حدثنا وهيب، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
(٢) أخرجه مسلم (٥٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قلت: وقد أخرج البخاري (٩) ومسلم (٣٥) هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به بدون لفظه "أفضلها قول: لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق".
إلا أن أحاديث البخاري ومسلم لم تسلم من الطعن فقد قال العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٢٤٩: وروى سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عجلان ويزيد بن الهاد عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الإيمان بضع وسبعون بابًا" ولم يتابعهم أحد ممن سمينا من الأثبات عليه يعني: شعبة، وسفيان، ومالك، وابن عيينة ولا تابع عبد اللَّه بن دينار عن أبي صالح عليه أحد. وهذا المذهب قريب من طريقة يحيى القطان والبرديجي
(٣) "المنتخب لابن قدامة من علل الخلال" (١٥٨).
14 / 43