575

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ أي جنات الإقامة؛ من عدن في المكان: إذا أقام فيه ﴿الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ﴾ بها
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ أي عقوبتها
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ لكم في الدنيا ﴿أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ والمقت: أشد البغض. ومقتهم أنفسهم يوم القيامة: كراهة بعضهم بعضًا، قال تعالى: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ وقال جل شأنه: ﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ﴾ في الدنيا ﴿إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ المعنى: ﴿مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ في الدنيا حين ﴿تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ ﴿أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ الآن
﴿قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ في هذا دليل على الإحياء داخل القبر للسؤال، والإماتة بعده، والإحياء للبعث؛ فتصير موتتان وحياتان ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ وكفرنا الآن ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ﴾ من النار، ورجوع إلى الدنيا ﴿مِّن سَبِيلٍ﴾ ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فيقال لهم: لا سبيل إلى الخروج ألبتة
﴿ذَلِكُمُ﴾ العذاب الذي أنتم فيه، وعدم الاستماع إليكم، ورفض إخراجكم من النار وإعادتكم إلى الدنيا ﴿بِأَنَّهُ﴾ بسبب أنه ﴿إِذَا دُعِيَ﴾ عبد ﴿اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ﴾ أي يعبد سواه ﴿تُؤْمِنُواْ﴾ بذلك المعبود الآخر
﴿هُوَ﴾ جل شأنه ﴿الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ دلائل قدرته ووحدانيته ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ رِزْقًا﴾
مطرًا؛ لأنه سبب للرزق
⦗٥٧٣⦘ ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ﴾ يرجع إلى الله، ويقلع عن الكفر والعصيان

1 / 572