أوضح التفاسير
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الإصدار
السادسة
سنة النشر
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
تصانيف
•التفسير الإجمالي
مناطق
مصر
﴿فَبِئْسَ مَثْوَى﴾ مقام ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ الكافرين
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ﴾ خافوا عقابه، وسعوا إلى رضوانه ﴿إِلَى الّجَنَّةِ زُمَرًا﴾ أفواجًا وجماعات ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ حراسها من الملائكة ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾ من دنس الذنوب والمعاصي؛ فاستحققتم الجنة، أو «طبتم» نفسًا؛ بما أوتيتم من خير عميم، ونعيم مقيم ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ فيها، غير خارجين منها ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾
﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ بالجنة ﴿وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ أي أرض الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ نسكن ﴿مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ﴾ أي حيث نريد؛ فلا تثريب ولا تضييق، ولا منع ولا حجر ﴿
محيطين ومحدقين
﴿مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقدسونه، وينزهونه عما لا يليق به ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الخلائق جميعًا. وقيل: بين الملائكة؛ فهم - وإن كانوا كلهم معصومين من الخطأ والزلل - فإن ثوابهم يكون على حسب تفاضل أعمالهم؛ فتتفاوت بذلك مراتبهم ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ افتتح تعالى الخلق بالحمد: قال عز من قائل: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ واختتمه أيضًا جل شأنه بالحمد: «وقيل الحمدلله رب العالمين».
1 / 570