501

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ أي من شيء ضعيف؛ لا قوة له: وهو المني. أو أريد به الطفولة؛ وهي مكمن الضعف ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ﴾ وهو سن الشباب والفتوة ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ وهو الهرم والشيخوخة
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ الكافرون؛ أنهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾ مكثوا في الدنيا، أو في القبور ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي «كذلك» كما صرفوا عن حقيقة لبثهم في الدنيا أو في القبور؛ كانوا يصرفون عن الحق في الدنيا
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ الملائكة ﴿وَالإِيمَانَ﴾ وهم الأنبياء ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ أي فيما كتبه الله تعالى في سابق علمه وتقديره
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الكفار ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ اعتذارهم عما سلف منهم في الدنيا ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ يعاتبون؛ لأن العتاب، لا يكون إلا بين الأحباب. والاستعتاب أيضًا: الاسترضاء
﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ معجزة مما يقترحون؛ كالعصا، واليد، والناقة، والمائدة، وأشباه ذلك ﴿لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وهم الذين يقترحون الآيات والمعجزات؛ كقولهم ﴿مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ﴾ ﴿بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ﴾ فإذا جاءهم رسولهم بآية قالوا ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ كاذبون، ساحرون
﴿كَذَلِكَ﴾ كما طبع الله تعالى على قلوب هؤلاء حتى أدخلوا النار بأعمالهم ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يختم ويغطي ﴿عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي الذين لا يلقون بالهم لأدلة التوحيد، وبراهين الربوبية
﴿فَاصْبِرْ﴾ على أذاهم ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بنصرك وخذلانهم ﴿حَقٌّ﴾ لا مراء فيه ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي لا يحملنك على الخفة، والقلق، والجزع: قولهم لكم ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾.

1 / 498