485

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾ لا يمنعونك ﴿عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ عن تبليغها
﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ سواه تعالى ﴿هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ أي إلا الأعمال الصالحة التي قصد بها وجهه تعالى؛ فهي باقية: يثاب عليها، ويسعد بها في الدنيا وفي الآخرة أو ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ﴾ إلا ذاته العلية؛ فهي منزهة عن الهلاك والفناء ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء النافذ في الدنيا والآخرة
سورة العنكبوت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الم﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة)
﴿وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ أي لا يمتحنون ويختبرون بما يتبين به حقيقة إيمانهم. وذلك بنقص الأموال، وموت الأولاد، والقحط، وغير ذلك. وكما يكون الامتحان والاختبار بالفقر، والمرض، والموت، والجدب؛ فإنه يكون أيضًا بالغني والعافية. وكما يكون الابتلاء بالضراء، يكون بالنعماء والسراء، وقد فتن سليمان ﵇ بكليهما. قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾
﴿أَن يَسْبِقُونَا﴾ يفوتونا؛ فلا نستطيع إدراكهم ومعاقبتهم

1 / 481