أوضح التفاسير
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الإصدار
السادسة
سنة النشر
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
مناطق
مصر
﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ نصراء يهدونهم ﴿مِن دُونِهِ﴾ من غيره ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ تجرهم الزبانية من أرجلهم «على وجوههم» ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ عموا حين دخلوا النار لشدة سوادها، وانقطع كلامهم حين قيل لهم ﴿اخْسَؤواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾ وذهب الزفير والشهيق والصراخ بسمعهم فلم يسمعوا شيئًا ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ انطفأ لهيبها ﴿وَرُفَاتًا﴾ حطامًا ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا﴾ لموتهم وبعثهم؛ هم مواقعوه
﴿قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ من الرزق، والمطر، وسائر النعم ﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ﴾ مخافة الفقر والعدم ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا﴾ بخيلًا مقترًا
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات: وهي اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين أو البحر، ونقص الثمرات. وقد ورد في الحديث الشريف أنها «لا تشركوا ب الله شيئًا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة، ولا تفروا من الزحف» ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يمُوسَى مَسْحُورًا﴾ مجنونًا؛ مغلوبًا على عقلك
1 / 349