القول المبين في أخطاء المصلين
الناشر
دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
لبنان
تصانيف
أوهى من بيت العنكبوت!! .
ولم يقف أمره عند هذا التدليس على القرّاء، بل تعداه إلى الكذب على رسول الله ﷺ، فهو يقول: «وأوّل من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها هو نبيّنا محمد ﷺ في السنة الثالثة من الهجرة، لما وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين وقريش في أحد، وانهدم فيها أعظم ركن للإسلام، وهو حمزة بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ، أمر النبي ﷺ
نساء المسلمين بالنّياحة عليه في كلّ مأتم، واتسع الأمر في تكريمه، إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره، فيتبركون به، ويسجدون عليه لله تعالى، ويعملون المسبحات منه، كما جاء في كتاب «الأرض والتربة الحسينية» وعليه أصحابه، ومنهم الفقيه ...» (١) .
والكتاب المذكور هو من كتب الشيعة، فتأمل أيها القارئ الكريم، كيف كذب على رسول الله ﷺ، فادّعى أنه أوّل من اتخذ قرصًا للسجود عليه ثم لم يسق لدعم دعواه إلا أكذوبة أخرى، وهي أمره ﷺ النساء بالنياحة على حمزة في كل مأتم، ومع أنه لا ارتباط بين هذا - لو صحّ ـ، وبين اتخاذ القرص كما هو ظاهر، فإنه لا يصح عن النبي ﷺ، كيف وهو قد صح عنه أنه أخذ على النساء في مبايعته إياهن ألا ينحن، كما رواه الشيخان وغيرهما عن أم عطية.
ويبدو لي أنه بنى الأكذوبتين السابقتين على أكذوبة ثالثة، وهي قوله في أصحاب النبي ﷺ: «واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره، فيتبركون به، ويسجدون عليه لله تعالى. . ...» !!
فهذا كذب على الصحابة ﵃ وحاشاهم مِنْ أن يقارفوا مثل هذه الوثنّية، وحسب القارئ دليلًا على افتراء هذا الشيعي على النبي ﷺ وأصحابه، أنه لم يستطع أن يعزو ذلك لمصدرٍ معروفٍ من مصادر المسلمين سوى
_________
(١) السجود على التربة الحسينية: (ص١٣)
1 / 62