المحجة في سير الدلجة
محقق
أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني
الناشر
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
تصانيف
فضل تقرب العبد إِلَى الله ﷿
وفي الحديث الصحيح الإلهي يقول الله ﷿: "من تقرّب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" (١).
وفي "المسند" (٢): "والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل".
وفيه أيضًا (٣)، يقول الله: "يابن آدم قم إِلَيَّ أمشِ إليك، وامش إليّ أهرول إليك".
مَنْ أَقْبَلَ إلينا تَلَقَّيناه من بعيد ... ومن أراد مرادنا أردنا ما يُريد
ومن سَأَلنا أعطيناه فوق المزيد ... ومن عمل بقوَّتنا ألنَّا له الحديد
يا هذا لو أنك قصدت باب والي الشُّرطة، لَمَا أقبل إليك ولا تلقَّاك، وربما حجبك عن الوصول إِلَيْه وأقصاك، وملك الملوك يقول: "من أتاني يمشي أتيته (هرولة) (*) ".
وأنت عنه معرضٌ وعلى غيره مقبلٌ، لقد غُبنت أفحشَ الغبن وخسرت أكبر الخسران.
_________
(١) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ١٥٥) وهو ضمن الحديث السابق: "من تقرب إلى الله ﷿ شبرًا .. الحديث".
وقال الهيثمي (١٠/ ١٩٧): رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن.
(٣) (٣/ ٤٧٨) بإسناده عن شريح قَالَ: سمعت رجلًا من أصحاب النبيّ ﷺ يقول: قَالَ النبيّ ﷺ: قَالَ الله تعالى: ... فذكره.
وقال الهيثمي (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير شريح ابن الحارث، وهو ثقة.
(*) أهرول: "نسخة".
4 / 427