القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
الإنكار الثلاثة بحسب وسعة.
وهؤلاء -مع سقوطهم من عين الله، ومقت الله لهم- قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل، انتهى كلامه ﵀ (١) .
الأمر الثاني: أنه إذ رأى المنكر يفعل ولم ينكر على صاحبه وهو قادر شاركه في الإثم والوزر والعار.
ويدل على هذا حديث أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (٢) .
قال ابن النحاس تعليقًا على هذا الحديث بعد سياق رواية النسائي لهذا الحديث بلفظ: قال رسول الله ﷺ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَغَيَّرَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَغَيَّرَهُ فَبِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِلِسَانِهِ فَغَيَّرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (٣) .
_________
(١) انظر إعلام الموقعين جـ٢ ص١٥٧ -١٥٨.
(٢) مسلم: الإيمان (٤٩)، والترمذي: الفتن (٢١٧٢)، والنسائي: الإيمان وشرائعه (٥٠٠٨)، وأبو داود: الملاحم (٤٣٤٠)، وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٧٥) والفتن (٤٠١٣)، وأحمد (٣ / ٢٠،٣ / ٤٩،٣ / ٥٤) .
(٣) مسلم: الإيمان (٤٩)، والترمذي: الفتن (٢١٧٢)، والنسائي: الإيمان وشرائعه (٥٠٠٨)، وأبو داود: الصلاة (١١٤٠) والملاحم (٤٣٤٠)، وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٧٥)، وأحمد (٣ / ١٠،٣ / ٢٠،٣ / ٤٩،٣ / ٥٢،٣ / ٥٤) .
1 / 58