القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان
الناشر
مكتبة الفهيد بجدة
رقم الإصدار
الثالثة ١٤٢٠ هـ
مكان النشر
السعودية
تصانيف
صدره" رواه مسلم، وقال أيضًا ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم" رواه مسلم.
وبهذا البيان ندرك أن وظيفة اللسان في الذكر يجب أن تحصّل حضور القلب، بتعظيم الله واستحضار هيبته وجلاله، فما هي الوسائل التي تحقق هذه الثمرة؟
***
وسائل تحصيل حلاوة الذكر
أولًا: معرفة المقصود من الذكر وهو إجلال مقام الله والخوف منه وخشيته ومهابته وقدرُهُ حق قدره، وبهذا المعنى يكون الذكر منسحبًا على كل زمان ومكان يوجد فيه الإنسان.
ثانيًا: أن يلحظ الذاكر نعمة الله الخليقة لنوالهم شرف ذكره وكرامة ورود كلماته على الخواطر وجريانها في الجوارح مع تلبسها بمعصيته وجحود آلائه ونعمائه.
ثالثًا: لزوم جناب الاحتشام عند ذكر الله باستحضار مراقبته وإطلاعه، وكان بعض السلف إذا ذكر الله لم يمد رجليه، وقد وصف الله المؤمنين بأنهم: ﴿إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ ووجل القلب خوفه من الله، قال أبو حيان في تفسيره، وقرأ ابن مسعود: فرقت، وقرأ أُبي: فزغت.
رابعًا: أن يستشعر ويستحضر معنى حديث: "أنا مع عبدي ما
1 / 51